قصة لم تكن النهايه البارت الرابع 4 بقلم عفاف شريف








قصة لم تكن النهايه

البارت الرابع 4

بقلم عفاف شريف


وكان أحدهم القي عليها دلو من الماء المثلج

ميرا ببكاء شديد وصراخ

وهي تحاول التحرر من بين قبضته:لا لا انت قتلت بابا 

غرزت اظافرها في وجهه بقوة وهي تصرخ 

دفعها خليل بقوة علي الأرض وظل يكيل لها الصفعات 

وهو يقول بحقد دفين :كان لازم اقتلوا

كشف شغلي وكان هيبوظ كل حاجه 

لم تعد ميرا قادرة علي التحرك من شده الالم 

امسكها من شعرها بقوة 

بعد أن سقط حجابها من كثرة الضرب

واردف بحقد:امضي 

ميرا وهي تبتلع ريقها بالم : مستحيل

خليل بشر :شكلك عايزة تبقي يتميه الاب والام 

واكمل : لو مش عايزة امك تموت زي ما ابوكي مات امضي

ميرا ببكاء وهي تحاول نزع يده : حرام عليك

انت بتعمل كدة ليه

خليل بضحكه مستفزة : وليه لا ده حلمي

واي مشكله هتوجهني همسحها من علي وش الأرض

 امضي عشان مقتلهاش

أمسكت القلم بوهن ويدها ترتجف بشدة لتوقع 

ومع كل حرف يكتب تشعر ان روحها تسحب. 

لتشعر أن الظلام يسحبها

وتسقط مغشي عليها 

لم يعيرها اي اهتمام 

فقد حصل علي مراده واخيرا بعد طول انتظار 

اصبح كل شي ملكه هو فقط

تركها كما هي 

وغادر واغلق الباب خلفه لكي لا تتمكن من الهرب

تركها ولم يهتم

أما هي

فكانت تظن أن ما حدث كان مجرد كابوس

وسينتهي عندما تستيقظ

بعد عده ساعات

بدأت تفتح جفونها بضعف

لتفيق علي واقع مرير لم يكن كابوس 

بل هو فقط الواقع

تحاملت علي نفسها ونهضت 

توجهت للباب حاولت مرارا وتكرارا أن تفتحه

لكن لم تستطع

تذكرت هاتفها 

بحثت عن حقيبتها

لكن لم تجده

فقد أخذه ذالك القذر المتعفن

صرخت وبكت لكن لم يأتي احد

بكت بقوة فقد وقعت بين يدي الشيطان

تحاملت علي نفسها 

وبحثت عن الحمام 

فغسلت وجهها من الدماء

وتحسست مواضع الكدمات 

وشعرها المشعث من كثرة الشد

لتشرع بالوضوء لكي تصلي

فهي تعلم أنه  لن يساعدها احد سواه

وخرجت لتبحث عن مصلاه 

فلم تجد

سخرت من نفسها اين تبحث 

في بيت مليء بالخمور

و تذكرت انها وضعت بحقيبتها مصلاه في الصباح 

احضرتها من الحقيبه 

لتقف بين يده

بكت ودعت و ظلت تصلي إلا أن شعرت بالارهاق

وأنهت الصلاه

لتدخل احدي الغرف 

وأغلقت الباب جيدا 

وبمجرد أن وضعت رأسها علي الوساده 

سقطت في نوم عميق 

في الصباح 

دلف خليل للمنزل وهو يتمايل ويغني 

نعم انه ثمل

بحث عنها لكن لم يجدها 

لكن وجد احدي الغرف مغلقه 

توجه لها

ظل يحاول فتح الباب لكنها أغلقته من الداخل

اما بداخل 

فقد كانت تغط في نوم عميق 

 لتنتفض علي صوت طرق شديد

وصراخ أحدهم 

ولم يكن سوا ذلك المختل

تحاملت علي نفسها ووضعت حجابها 

لتقترب من الباب وقالت بشجاعه مزيفه:عايز ايه

خليل بغضب :افتحي الزفت ده انتي فكرة الباب دة هيحميكي مني

صمتت 

ليصرخ : ما تردي

ميرا بصراخ:انت مش خدت كل حاجه عايز ايه ثاني 

طلقني وسيبني امشي

خليل بسخريه:عشان توديني ف داهيه

وأكمل بثماله:تو تو انتي هتفضلي هنا 

ميرا بصراخ:بكرة ماما تقلق عليا وتوديك في ستين داهيه

لم يهتم لحديثها

بل توجه للخارج مرة أخري 

وأغلق الباب خلفه

ميرا بالم :ربنا ينتقم منك يا رب 

ظلت تسترق السمع 

فلم تستمع شي للتتاكد من رحيله 

وتوجهت للخارج 

للبحث عن طريق للهروب من هذا السجن

وبعد مده طويله من البحث جلست بتعب

لم تجد طريق 

حتي جميع النوافذ مغلقه بطريقه غريبه 

توجهت للحمام لتتوضئ وتصلي فرضها

انتهت وتوجهت للمطبخ

فهي تشعر بالجوع

لم تجد سوى الكثير والكثير من الخمور

ميرا بتقزز :وسخ

وتوجهت لحقيبتها الصغيرة 

فهي تحتفظ دايما  بالواح من الشوكولا

اكلت واحده 

وكادت أن تأخذ الأخري 

لتستمع الي صوت الباب يفتح 

 ركضت بسرعه للداخل 

فهي لن تتحمل المزيد من الضرب


مرت خمس ايام 

ولم ياتي خليل سوي مرة واحده 

القي لها حقيبه بها طعام وغادر مرة أخري 

وها هي تقضي وقتها بين الصلاه والدعاء 

والبحث عن مخرج ولكن جميع النوافذ والأبواب مغلقه 

حتي انها غير قابله للكسر

أما في ڤيلا كامل السباعي

عند ثريه

كان القلق ينهش بقلبها

لم تكن تعرف شي عن طفلتها 

فقد اخبرها خليل أنهم بخير 

واخبرها أن ميرا أصابت بالبرد 

ولا تستطيع التحدث معاها 

وعندما طلبت الذهاب لتتطمئن عليها

 تحجج بأن ميرا ستأتي لها 

بمجرد أن تشفي 

رن هاتف خليل يعلن عن اتصال ثريه 

وهي تصر علي الالتقاء بميرا وهو يتحجج

وميرا محتجزة في ذلك المنزل تكاد تجن 

وثريه قررت أن تجلب خليل.

وتواجهه وان لم يجلب لها ميرا

ستبلغ الشرطه 

ارسلت في طلب خليل 

واتي فعلا 


ثريه بحزم : فين ميرا يا خليل

خليل بتوتر: في البيت يا مدام ثريه

ثريه  : عايزة اشوفها

خليل بتوتر : لا لا مش هينفع اصل ميرا تعبانه

ولو رحتلها هتزعل مني اني تعبتك

ثريه بشك وعصبيه فيبدو علي خليل التوتر خليل فين بنتي

لم يرد 

ثريه وهي تمسكه من قميصه :بقولك فين بنتي 

لم يرد فهو علي وشك أن يكشف

تركته وذهبت لتحمل الهاتف لتبلغ الشرطه 

ولكن ألجم لسانها

عندما قال : لو عايزة ميرا تموت زي جوزك اتصلي 

ثريه وقد وقع منها الهاتف وقالت بصدمه :ايه 

خليل ببرود :زي ما سمعتي اتصلي وهتحضري جنازة بنتك 

ثريه وهي تمسكه من قميصه:, انت عملت في بنتي ايه

انت عايز ايه 

خليل ببرود : انا مش عايز حاجه انا خدت كل حاجه

ثريه بعدم فهم: يعني ايه

خليل وهو ينزع يدها :خدت كل حاجه الأملاك وكل حاجه 

لم يكمل كلامه وسمع الباب يدق

اندفع يغطي فمها بسرعه كي لا تصرخ و ظلت تقاوم

وهي تحاول الصراخ

إلا أن شعر برتخاء جسدها بهدوء

وأصبح لا يشعر بأي مقاومه

تركها كما هي 

واخذ هاتفه ليطلب أحد الارقام وهو ينظر إلي المنزل الفارغ من كل العاملين .

مر اليوم ليعلن وفاه ثريه

وتبداء إجراءات الدفن

والتساؤلات حول 

اين ميرا؟

كانت تجلس في توجس 

فهي هنا منذ تسع ايام 

بمفردها تأكد تجن

فاقت من شرودها علي دخول خليل 

وجلوسه وهو ينظر لها بسخريه وقال :جهزي نفسك 

ميرا بفرحه ماذا هل سيتركها اخيرا ولكن هل بتلك السهولة

مير بريبه :هترجعني تاني البيت وهتطلقني

ضحك بسخرية وقال ببرود : لا في حفله مهمه ولازم تكوني معايا

ميرا بغضب : وانا مالي

خليل بسخريه :انتي نسيتي ولا ايه انتي حرم خليل جابر

نظرت له بكره ولم ترد

اكمل ببرود : جهزي نفسك والا اتحملي هعمل ايه في امك

خافت ميرا بشدة فلم يتبقي لها سوا امها

فماذا لو علمت بأنها فقدتها ايضا

ميرا بضيق :ماشي

خليل : انجزي يلا

لتتركه وتدخل لتستعد

خرجت ميرا 

وكانت ترتدي فستان اسود 

وطرحه سوداء تشبه الشال وحذاء  اسود 

وكانت غايه في الجمال 

ولقد أخفت اثار الجروح بوجهها

غادرو المنزل 

فرحت ميرا كتير فاخيرا تحررت ولو لبعض الوقت

كانها محتجزة منذ سنوات

توجهو الي الحفله وقد كرهتها  كثير 

فقد كانت جميع الفتيات يرتدين ملابس فاضحه 

تظهر اكثر مما تخفي 

وكان الرجال يحملقون بها 

إلا أن تفاجات بيد توضع علي خصرها 

ظنته خليل وكادت أن توبخه

ولكن كان رجل عرفها عليه خليل أنه أحد رجال الأعمال 

وأنه سيساعد خليل في شركته أو ما كنت شركتها

فقال : القمر واقف لوحدة ليه

دفعت الرجل بقوة 

ولم تمر ثواني 

واعطته الرد المناسب  ولم تكن سوا صفعه علي وجهه

توقفت الموسيقي

ليذهل الجميع 

وتحديدا ذاك الحقير

فكيف تتجراء علي ضربه

اسرع خليل ليعتذر

ولكن لم يمهله وقال بغضب شديد: الشراكه انتهت يا خليل وشركتك انتهت

وذهب 

امسك خليل معصمها 

وجرها خلفه ليدفعها بقوة في السيارة

وصلوا لتلك البنايه

ليصعد بها تحت رفضها الشديد 

ليلقها علي الأرض 

فاسرعت ميرا للغرفه

وظل يسب ويلعن ويكسر 

حتي بدأ يحاول كسر الباب

وهي تكاد تموت من الخوف 

لتجده يدخل بسرعه بعد أن كسرة 

والشرار يندلع من عينه

حاولت الخروج 

ليمسكها من خصلاتها بسرعه

خليل بغل : انتي السبب ضيعتي كل حاجه 

الشركه هتفلس بسببك

وظل يكيل لها الضربات 

وهو يقول بغضب:انا عملت كل حاجه عشان اوصل لهنا

قتلت ابوكي وامك وتيجي انتي في ثانيه تضيعي كل ده

ودفعها بقوة

صدمه أخري 

ماذا ماذا قال امها هل قتلها

هل قتلها هي الاخري 

قامت بوهن وامسكته من قميصه

وهي تصرخ :عملت ايه لماما يا خليل 

خليل بغل : قتلتها ودفنتها

وخدت عزاها

ميرا بضعف : لا لا ليه ليه عملت كدة حرام عليكي 

واكملت بصراخ :لا ماما لا 

هعيش ازاي من بعدك

وصرخت بقوة :يا رب

ربنا هينتقم منك 

واكملت بشماته وقلب محروق :مش خدت كل حاجه

اخدتها غصب

واكملت بقهر : قتلت اهلي 

اهو دلوقتي راح كل ده في ثانيه 

وكأنها أشعلت قنبله 

لينقض عليه

ويبدأ بضربها بوحشيه

وهو يقول بغضب :عقاب ليكي 

هطلقك عشان تنامي في الشارع

 ودلوقتي مفيش حد تروحيله

خلاص بقيتي لوحدك 

وفي الشارع

وقال بتشفي :انتي طالق

         لقراءة البارت الخامس من هنا 


        لقراءة جميع الحلقات من هنا

تعليقات