قصة جراح الغربة البارت العاشر10بقلم نجلاء عامر


قصة جراح الغربة
البارت العاشر10
بقلم نجلاء عامر


مرت الايام الاربع والفتيات يعملون على تغير رحمة وطبعا مع لمسات نسرين الساحرة اصبحت رحمة ايقونة للجمال الهادئ الذى يسرق الالباب واليوم هو المقابلة التى كان الجميع قلق منها فاليوم هو يوم عودة ساهر ولقد كلف امجد البنات ان يذهب منهم احد للمؤتمر الصحفى الخاص بوصول ساهر فهو يعتبر احد ابناء الوطن النابغين التى يفتخر بهم وطنهم وبالفعل استعدت رحمة لتلك المقابلة وما ان خط ساهر ارض الوطن والاستعدادات كانت على قدم وساق للترحيب بذلك المهندس النابغة الذى شرف وطنه وبعد قليل ذهب الين وكنان وساهر للمؤتمر بيما ظل زين مع المربية الخاصة به فى قاعة كبار الزوار حتى لا يصدم الطفل بالكم الهائل من الصحافين و مراسلين القنوات المحلية والعالمية وبدء المؤتمر الصحفى 
القى احد المرافقين لساهر التحية للحضور ثم قام بالتعريف عنه وعن المرافقين له وكان من ضمن الحضور تلك الجنية التى لفتت انتباه الجميع ما ان دخلت القاعة مع نسرين حتى انها لاحظت بعد دخول ساهر انه يطيل النظر اليها كانه يحاول تذكر تلك الملامح او انها شخص مألوف له وبدأ ساهر بالتحية للحضور

-مساء الخير سعيد جدا برجوعى لارض الوطن بعد غياب سبع سنوات واتمنى نجاح المشروع ببلدى الحبيبة مصر طبعا المهندس كنان المساعد لي بالمشروع وكذلك زوجتى المهندسة الين المسئولة عن المرحلة الثانية للمشروع والخاصة بالمكينات وتشغيل المصنع 
اى سؤال انا جاهز لاجابة عليه 

ليبدء المؤتمر وتبدا الاسئلة صحفى تلو الاخر لكن من لفت انتباهه تلك التى عندما راها منذ دخل القاعة وقد شعر انه يعرفها وقد لاحظ كم هى بارعة فى ادارة الحوار معه كذلك هى تمتلك حضور قوى وجميع زملائها يكنون اليها الاحترام وما ان انتهى المؤتمر حتى وجهه نظره اليها لماذا لا يعلم ماذا يجذبه لتلك الفتاة التى لا يعلم حتى اسمها وما ان غادر الحضور حتى امسكت بها نسرين تحاول ان تهدئ من توترها التى حاربت كثيرا لتخفيه وتظر الثقة والقوة عند قيامها بالقاء الاسئلة فى المؤتمر 

-اهدى يا رحمة انتى كنتى رائعة لدرجة انى نفسى حسيت بانبهار وانتى بتسالى سؤال وراء التانى 

-انا كنت بموت من جواية يا نسرين لكن حاولت والحمد لله نجحت ربنا يقوينى على اللى بعد كده 

-اكيد هتقدرى بس مش لحظتى هو كان بيركز عليكى اكتر واحدة من المراسلين 

-فعلا لحظت يمكن بيشبه عليا ولا حاجة 

-يشبه ايه دا انتى اتغيرتى تغير جذري حتى استاذ امجد تنح لما شافك بعد اللى عملناه فيكى ولا عمو اسماعيل اللى بكى هو و طنط سعاد اول لما شفوكى وقعدوا يدعوا ربنا يحميكى ويحرسك من شر العين

-فعلا يا نيسو دا انا كنت فاكرة انهم هيتصدموا ويشوفوا تغيرى مش مناسب ليا لكن مقولكيش الكل عجبه وكانوا فرحنين اوى انى بحاول اتغير بس هقدر اغير اللى جوه ده واشارت الى قلبها 

-حاولى يا رحمة حاولى وهتقدرى واديكى اهو شوفتيه هو ومراته ربنا يقويكى 

-يا رب وفى اثناء ذلك كان ساهر وزوجته وكنان يتحركون للخروج وفى طريقهم قابلوا زين والمربية الخاصة به وما ان لمح رحمة فهو قد رائها بالامس فى مكالمته معها فعرفها بعد ان تغيرت وظل ينادى رورو.. رورو ولكنها كانت تتحدث مع نسرين ولم تنتبه اما ساهر فقد حمله وهو لا يعلم على من ينادى فقد ظنه ينادى على احد قد تعرف عليه وهو ينتظر انتهائهم من الموتمر الصحفى .

**************************************
وبمنزل إسماعيل بوصول ساهر واسرته وسعادة إسماعيل لم ولن توصف فلقد راى اخيرا ابنه الغالى وحفيده الذى ما ان رائه حتى سرق لبه وظل حامله بين احضانه لا يريد تركه فاعز من الولد ولد الولد وزين اغلى الغاليين لديه وبعد بعض الوقت اخذ إسماعيل ساهر واسرته ليريهم شقتهم ليرتاحوا قليلا حتى تنتهى سعاد من اعداد وليمة الغذاء لينبهر ساهر بديكور الشقة والفرش

-واو يا بابا الشقة بقيت تحفة تحس فيها بالدفى والاولفة تعبت انت يا حاج

-ولا تعبت ولا حاجة يا بني والله اللي عمل كده رحمة ومهندس الديكور 

-ياه صحيح هى فين رحمة مشوفتهاش 

-فى الشغل يابنى ما هى بتشتغل مع امجد فى الجريدة ولسه هترجع على الساعة خمسة كده 

-طب كويس نشوفها بقى واحنا بنتغذا بس بصراحة ذوقها هايل وكمان المهندس بروفشنل

-فعلا المهندس اكمل ده اية شغله روعة وهو انسان جميل فعلا احنا كلنا حبيناه وكانه واحد منا حتى هو اللى هيوضب شقة امجد

-اه امجد قالى انه هيخطب اخيرا والخطوبة كمان اسبوع تقريبا

-اه فعلا خطوبته هو سلمى 

-سلمى العيلة كبرت وهتتجوز

-عيلة ايه سلمى بقى عندها ٢٥ سنة ما هى ورحمة وريم خطيبة امجد كانوا زمايل فى الكلية 

-ياه الوقت بيمر بسرعة يا بابا

-فعلا يابنى والزمن بيمر والصغير بيكبر سيبك انت احلى حاجة ان حبيب جده هيقعد فى حضنى الشهر ده

-جدو حبيبي هي رورو عملت اوضتى زى ما انا بحب هى قالت ليا مفاجاة 

هنا انتبه ساهر لنطق ابنه لاسم رورو للمرة الثانية ونظر باستفسار لابيه 
-مين رورو يا بابا زين النهاردة كمان كان بينادى عليها فى المطار وبردو احنا فى المانيا قاله وافتكرت حد معاه فى الحضانة 

-اه يا ابني رورو دى رحمة ما هي ساعات بتنزل مراسلة للجريدة 

-اه ممكن كانت فى المؤتمر امال مجتش تسلم عليا ليه

-يمكن خافت تكون مش فاكرها او خافت تحرجك ولا حاجة علشان مراتك والناس اللى معاك

-تحرجنى ايه بس هتفضل طول عمرها بتتكسف زى الاطفال 

ليرد ابيه باستنكار وصوت منخفضة اطفال ايه يا بنى ربنا يعينك

-بتقول حاجة يا بابا 

-لا يا حبيبي بقول اهى هتيجى بعد الشغل وابقى سلم عليها برحتك 

-وانا يا جدو عايز افضل معاها على طول 
لينظر له ساهر بستغراب 

-يابنى وانت تعرفها يعنى 

-اه يا بابا دى صحبتى اللى بحبها اوى وهى اللى علمتنى اقرا قران قبل ما انام وادعي ربنا باللى انا عايزه وهو هيحققه ليا وانا دعيت اجى لجدو ورورو واهو ربنا خلانى اجاى 

-اه يا حبيبي جدو دانا وهى وكل اللى هنا كنا بندعى نملى عيونا بيك يا حبيبي تعالى شوف المفاجاة 

ليذهبوا الى حجرة زين وما ان يفتحها حتى يرى الغرفة وكانه بداخل فيلم كارز فهو عاشق لذلك الفيلم ليهلل سعيدا بما راه

-واو كارز انا بحبه اوى وبحب رورو اوووووى 
لينظر له ساهر وهو يشعر بالخزى هل رحمة تعلم عن ابنه كل شئ وهو والين لا يعلموا عن هذا الطفل اى شئ هل هم فعلا يستحقون لقب اب وام فرحمة استطاعة اسعاد ابنه تلك السعادة والفرحة التى لم يرها ابدا على محيا هذا الطفل كما انه قارن بين الدفئ الموجود فى كل انحاء المنزل وبين البرودة والعملية الموجودة فى منزلهم بميونخ احساس جديد بدء يشعر به بدء يشعر كانه كان فى غربة واخيرا عاد الى موطنه الاصلي الذى يتمنى ان يظل به ولا يبرح هذا المكان ابدا لكنه نفض تلك الافكار ينبه نفسه هناك الان اصبح وطنك عملك ومركزك وكل ما تمنيت تحقق هناك هل تريد ان تضحى بذلك بسبب تلك المشاعر الواهية لا افق ساهر انت هنا فقط فى مهمة عمل وبنفس الوقت الاطمئنان على ابيك لينتبه لكلام ابيه الذى كان يحدثه ولكنه كان فى افكاره التى تمر براسه 

-خلاص يا بني ناموا وارتاحوا شوية وبعد كده تعالوا عندى نتغدا ونقعد بعد كده فى الجنينة برة عمك مجدى وعيلته كلهم موجودين علشان يسلموا عليك و امينة عمله ليك الحلو كله اللى بتحبه كلنا فرحنين برجوعك يا غالي 

ليضمه ساهر الى احضانه فهو يشعر الان بمدى الم ابيه بسبب فراقه عنه 
-تمام يا والدى احنا هنرتاح والنهاردة كله ليكم لانى من بكرة عندى مواعيد شغل كتير بس اوعدك انى اوزعها على الايام علشان ابقى فاضى ليكم دايما فترة ما بعد الضهر 

-تمام يا حبيبي سلام يا زين نام علشان تعرف تسهر معانا افتكر انت فى اجازة مفيش مواعيد للنوم 

- اوك جدو 
ليتعجب ساهر مرة اخرى فيبدو ان ابيه يعلم عن ابنه اكثر ما هو نفسه يعرفه عنه .

************************************
مر الوقت والكل تجمع فى منزل إسماعيل حتى اتى موعد رجوع رحمة من العمل لقد كانت قلقة جدا من ان تقابل ساهر لكن قامت سلمى بتهدئتها وطمئنتها انها من الممكن ان لن تراهم عند عودتها وان ابيها قد اخبر الجميع انهم سيجتمعون بحديقة المنزل ليلا للترحيب بساهر واسرته وعليه لقد عادت رحمة مطمئنة انها ستجد الوقت الكافى لتستعد لتلك المواجهة ورجعت كما يحدث كل يوم تنادى كما كان يفعل ساهر قديما 

-يا اهل البيت انا رجعت يا خالة سعاد انا هموت من الجو.....
لتصمت ما ان رات الجميع ينظر اليها اما ساهر فقد امعن النظر اليها انها هى تلك المراسلة التى ما ان رائها حتى لفتت انتباهه فقد كان يشعر ان بها شئ يجذبه اليها والان علم انها رحمة تلك الصغيرة التى كانت كظله فى طفولته وتلك المراهقة التى كانت تخجل ما ان تراه والزوجة التى تركها منذ اكثر من سبع سنوات دون ان يسال عنها الى تلك الخاطرة شعر بشئ لا يريده ولا يعترف به ماذا يا ساهر ما بك منذ عدت وبك مشاعر متضاربة مرة حنين لبيتك والان والان ماذا يشعر الان افق افق ساهر انت لا تؤمن بتلك المشاعر ثم انت لديك زوجة فعلية وابن افق لا تنجذب وراء تلك الاحاسيس 
لتاتى رحمة بخجل لترحب بهم اما الين فما ان رات رحمة تذكرتها 

- مرحبا انتى المراسلة الجميلة التى لفتت انتباه الجميع باسألتك وطريقتك بادارة الحوار 

-اهلا انت الين انا رحمة بنت عم المهندس ساهر سعيدة جدا انى شوفتك 

فى تلك اللحظة يترك زين احضان جده لينطلق الى رحمة صديقته والتى يشعر بالمحبة والاهتمام منها

-رورو حبيبتى انا زين عارفانى صح 

-حبيبي ونور عيوني حد يقدر ميعرفش القمر ثم تحمله بين احضانها وتقبله فى كامل وجهه وهو ايضا يشد من احتضانه لربما شعر ذلك الصغير بحضن رحمة بالحنان الذى يفتقده من ابيه وامه لقد وجدهم فى الجد ورحمة

-حبك رورو اد البحر 

-ياه حبيبي اد البحر مرة واحدة بس انا بقى بجبك اد الدنيا كلها

-الدنيا كلها دى اكبر من البحر رورو 

-اه حبيبي اكبر من اى حاجة 

-خلاص انا احبك اد الدنيا كلها ثم يقبلها بخديها 
كل هذا يحدث تحت نظر ساهر الذى كان يبتسم ابتسامة جذابة بها رضى وهو يرى سعادة ابنه وكذلك ذلك الحوار الذى بينه وبين رحمة وكيف رحمة تحتوى ذلك الطفل اكثر منه ومن والدته ثم يوجه حديثه الى رحمة 

-اهلا بسيادة الصحفية اللى عصرتنى اسئلة النهاردة 
لترد بمرح معلش يا باشمهندس شغلى بقى وكنت عايزة اعمل سبق للجريدة 

-ياه دا احنا اتغيرنا اوى يا رحمة بجد فرحت ليكى 

-ها اتغيرت للاحسن ولا لايه 

-للاحسن طبعا دى مفيش فيها كلام 

ثم يطلب منهم اسماعيل التوجه الى المائدة " يلا يا جماعة الاكل جهز وطبعا الاستاذة اللى داخلة بغاغة وهتموت من الجوع ممكن تاكل القمر اللى فى ايديها اللى نسى جدو اول ما شاف رورو "
لتقبل رحمة زين وتدغدغه "حبيبي ده انا بموت فيه محدش ليه دعوى بينا انا اخدت اجازة اسبوع علشان الحق اشبع منه وكمان علشان اساعد سلمى وريم فى التجهيزات وسبنا الشغل كله على نسرين "
ليتجه الجميع الي المائدة وكلا يحمل بداخله مشاعر جديدة وغريبة عنه وكذلك قلق مما سيحدث 

*************************************
حل المساء وحضر الجميع للترحيب بساهر فقد قام مجدى بدعوة اولاده جميعا وكذلك خطيبة ابنه ونسرين لكى تكون معها كذلك دعا اكمل فقد كان عنده بالامس للاتفاق على موعد العمل بشقة امجد والتى سيكون بعد اتمام حفل الخطبة فاكمل قد اكتسب محبة الجميع كذلك انتهز اكمل الفرصة لكى يرى ساهر الذى يملك قلب رحمة لهذا الحد كذلك دعا ساهر كنان للتعرف على اسرته واقرب الناس اليه وجلس جميع فى جلسة سمر وتذكر للماضى والحديث عن نوادر امجد وساهر 
تحدث امجد بضحك صاخب على ما تحكيه والدته

-كفاية يا ماما فضحتينا ادام الناس يقولوا علينا ايه دلوقتى 

لترد ريم بمرح كعادتها فهى احتلت مكانة فى قلوب اهل امجد جميعا منذ تعرفت على سلمى واصبحتا صديقتان
-لا يا ماما قولى كمان ان مش متخيلة امجد اللى معانا فى الجريدة يشخط وينطر ويخوف الكل يطلع منه ده كله

-لترد الام "اه يا بنتى ده يعمل كل مصيبة والتانية ويسيب ساهر هو اللى يلبسها ياعينى وساهر كان هادى وغلبان بس يعمل ايه امجد كان شقى وهو صغير سبحان من هداه"

-شوفتى يا مامتى علشان ربنا بيحبنى مكنتش هتحمل مقلب من بتوعه دانا غلبانة على الاخر 

-لترد سلمى بسخرية "غلبانة مين يا بنتى دا انتى يتفات ليكى بلاد دا انا كسلمى مش بعرف اسد ادامك بلاش بس ننشر مص يبنا ادام الناس معانا اجانب هههههه

-ليضحك كنان" لا بجد انتم ملكمش حل انتم الاتنين الله يكون فعون خطبكم بس بجد القاعدة معاكم جميلة وميتشبعش منها ابدا "

-لترد نسرين بستفهام "ماشاء الله باشمهندس كنان بتتكلم زينا باللهجة المصرية ولا كانك مولود ومتربي فيها بجد لولا انى عارفة انك سوري مكنتش صدقت
ينظر اليها كنان ولا يعلم لما يشعر انها ستكون شخص له اهميته فى حياته منذ ان حضر وتعرف عليها وهو لا يستطيع ان يحيد نظره عنها وما ان تكلمت معه حتى شعر بالبهجة انها تحدثه ليرد عليها

-كلنا وطن واحد بس الصراحة القاعدة مع ساهر قلبت لسانى غير انى بحب اللهجة المصرية من زمان وبحب المسلسلات والافلام المصري ولا انتى مش بتحبيها يا استاذة نسرين خلاص همشيها رسمى مادام قولتى يا باشمهندس

-لا مش قصدى بجد بس يعنى اول مرة اتعامل مع حضرتك والاحترام واجب يعنى 

-بردوا حضرتك واحترام لا مشيها كنان وانا همشيها نسرين تمام 

-لتبتسم نسرين بخجل تمام يا ..كنان 

-ايوه كده 

-لتقطع عليهم سلمى حديثهم بسخرية ومرح "لا دا انا اجيب شجرة واتنين ليمون للباشمهندس والاستاذة هههه"

لتنظر لها نسرين ببعض الغضب 
-اقعدى سكته بقى كنان لسه جديد هنا هيقول علينا ايه 
ليدخل اكمل الحديقة وهو يبتسم للجميع ويسلم عليهم جميعا ويتم التعرف بين الحضور ويجلس بجوار نسرين

-ايه يا نيسو عاملة ايه يا قمر امال فين رحمة

-تمام يا اكمل بخير انت اللى عامل ايه وبعدين اصبر شوية هى جوة بتحضر الحاجة مع طنط امينة وطنط سعاد وجايين 

يجلس كنان ينظر اليهم بغضب وغيرة بدت على وجهه لذلك الاكمل الذى جلس بجوار نسرين لا ويحدثها باريحية ويدللها لتلاحظ سلمى ذلك فتضحك عليه وتقول لنسرين واكمل 
-خلي بالكوا فيه ناس هطلع نار اوعى تحر قوا

لينظرا لها بعدم فهم "مين هي حر ق مين "
لتضحك ونغمز لنسرين على كنان لتلاحظ الغضب البادى عليه بعد ان كان يضحك ويمزح معهم وما ان لاحظت ذلك الا واتت امينة وسعاد ورحمة يحملون ما يلزم تلك السهرة من مقرمشات وتسالى وكذلك بعض المعجنات التى يحبها ساهر والحلويات الشرقية التى يعشقها من يد امينة وبعض المشروبات ما ان لمح اكمل رحمة وما تحمله حتى نهض مسرعا ليحمل عنها 

-هاتى يا رحمة تقيل عليكى 

-لا ساعد يا اكمل طنط امينة لانه شيلة حاجات كتير

ليذهب فور للمساعدة كل هذا تحت نظرات ساهر المراقبة لما يحدث وبداخله شعور مؤلم لا يعلم سببه كل ما يريده ان يلكم اكمل فى وجهه ويبعده عن رحمة ليتحير لماذا هو غاضب بهذا الشكل ليحيد نظره ليجد كنان ايضا ينظر لاكمل بغضب ثم الى نسرين اما امجد فقد اخذ موقف المتفرج وبداخله يشعر ان صديقه للاسف بدء يشعر ببعض المشاعر لرحمه لكنه الان متزوج ولديه طفل فليكن الله فى عونك صديقى يبدو انك احببت زوجتك الاولى ولكن فى الوقت الخاطئ
ليجلس اكمل بجوار رحمة ونسرين ويتحدث معهم ويلاحظ رد فعل ساهر وقد تاكد له ان ذلك الساهر يحب رحمه ولكنه لا يريد الاعتراف لتمر السهرة والجميع فى سعادة وفرح برجوع الغالي لكن هناك اثنين اصبحا فى وادى اخر بداخلهم تثمر بذور الحب وايضا يجربون شعور الغيرة ونارها لينصرف الجميع على وعد بلقاء قريب ليعرض كنان على نسرين ان بوصلها بطريقه لتعتذر له فهى ذاهبة مع اكمل 

******************
بعد ومغادرة نسرين واكمل وهم بالسيارة كانت نسرين شاردة فى تلك امسية الجميلة وفى كنان ونظرته لها لاول مرة بعد ان اقفلت قلبها بعد ما حدث من ابن عمها وخطيبها السابق تشعر بهذا الشعور وتلك الدقات المتلاحقة لكنها تأبى ان يستمر هذا الشعور خوفا من جرح جديد الى ان بادر اكمل بالحديث ليخرجها من شرودها 
-سرحانة فى ايه يا نيسو 

-ولا حاجة يا اكمل 

-على كيمو بردو دا انا عجنك وخبزك يا جميل 

-بجد مش فى حاجة يا كيمو 

-طيب يعنى مش سرحانة في الشاب السورى الطويل الوسيم اللى عنيه كانت بطلع شرار من ساعة ما جيت واقعدت جنبك

-تقصد مين اه قصدك كنان

-اه اقصد كنان 

-ماله يا كيمو انا لسه يا دوب شيفاه النهاردة

-والحب مش محتاج وقت ولا معرفة علشان ينزل فى القلب يا نيسو ده بيجى فجأة ويغيرلك كل حساباتك وحياتك 

-يا سلام بقيت خبير اوى 

-اه يا بنتى دا انا بقيت استاذ ورئيس قسم كمان 

-ياه للدرجة دى 

-واكتر يا نيسو رحمة غيرت حاجات كتير فيا حتى حتة الانانية اللى كانت عندى حسيتها مبقتش موجودة حبي للعيلة الجميلة اللى كنا معاها حسيت انى بقيت انسان تانى يمكن وحديتى وسفر اهلى المستمر طلعوا حاجات مش حلوة فى شخصيتى لكن لما عاشرت عمو اسماعيل وعمو مجدى وطنط سعاد وطنط امينة حسيت بمعنى الاسرة دى وحسيت انى فرد فيها ولازم اشوف كل اللى فيها سعيد حتى انتى حبيتى لمة العيلة دى 

-فعلا يا اكمل هما بيعتبرونى واحدة من بنتهم واديك شايف مفيش مناسبة ولا عزومة الا واكون فيها كانى فرد من العايلة 

-شوفتى ده اللى انا بحسه لما بكون معاهم حبيت اللمة والونس والترابط اللى هما فيه

-وحبيت ايه كمان ولحظت ايه 

-لحظت ان فى واحد غ بي جدا على الرغم انه معاه دكتوراه بيعرف فى هندسة الماكينات لكن ميعرفش هندسة القلوب 

-تقصد ايه ومين 

-اقصد ساهر باشا اللى وبيحب رحمة وكان هيموت من الغيرة هو كمان زى صاحبه كنان باشا بس الفرق ان كنان اعترف بينه وبين نفسه بس خايف علشان حاجات كتير اما ساهر مش عايز يعترف انه بيحب رحمة يمكن علشان طريقة جوزهم واحساسه انه اجبر عليها او يمكن علشان مراته وابنه وممكن لانه هو نفسه مش بيعترف بالحب وده بقى لما يحب بيقى ايه مش بيحب والسلام دا بيعشق لدرجة متتخيليهاش 

-يا سلام بقيت طبيب نفسانى وبتحلل الشخصيات كمان لا دا انت حالتك حالة يا اكمل 

-اسمعى منى ساهر بيحب رحمة وبيحبها اوى كمان يمكن اكتر مما تتخيلى بس مش عايز يعترف

-طب وايه اللى يخليه يعترف ومتنساش مراته الين

-اهى دى حكايتها حكاية انتى مش اخدتى بالك من علاقتهم تحسيهم مش اتنين متجوزين هى فى وادى وهو فى وادى حتى ابنهم متعلق برحمة عنهم على الرغم من انه اول مرة يتقابل معاها وجها لوجه

-فعلا انا لحظت ده بس بردو دى مراته اللى عنده منها ابنه يعنى كده رحمة هدمر علاقتهم 

-اولا رحمة مراته قبلها حتى لو مش معترف بكده بس اقولك الايام هتبين رأي ده صح ولا لا واهو خطوبة سلمى وريم قربت وهنشوف هيعمل ايه لو حد قرب منها ساهر مش هينطق ولا ياخد موقف الا لو حس انها هضيع منه

-ما شي يا سيدى ادينا هنشوف والخطوبة مفيش اقرب منها وبعدين مش انت معجب برحمة ليه بقى بتحاول تقربها من ساهر مش يمكن ميكنش سبب سعادتها

-يا نيسو اللى بيحب بجد بيحب يشوف حبيبه سعيد وانا احساسي باللى شوفته النهاردة انى مليش نصيب مع رحمة وان سعادتها مش هتكون الا مع ساهر

-مش عارفة اقولك ايه يا اكمل انت بجد انسان جميل 

-وانتى كمان يا نيسو افتحى قلبك مش كل الناس وحشه وكنان شكله شخص محترم جدا

-ربنا يسهل يا اكمل سيب كل حاجة للايام خلاص وصلت نتقابل قريب 

-سلام يا نيسو وفكرى 
لتهز راسها وترحل 




تعليقات