روايه جنون الحب الفصل السادس والعشرون الكاتب مصطفي ديشا

    

 روايه جنون الحب

الفصل  السادس  والعشرون 

الكاتب مصطفي ديشا

بصلها فارس بغضب وفجأة قرب منها وكان هيشيلها

حور بخجل وهى بتبعد : انت هتعمل ايه مش كفاية اللى حصل جوا 

فارس بغمزة : والله انت اللى حضـ'نتيني مش انا

حور بتوتر : أنا انا 

فارس وهو بيقرب منها وبيتكلم بهمس وحنية مفرطة

: عارفة يا حور اوقات كتير ببقى عايز البسك طاقية الاخفا واشوفك انا وبس عارفة وقتها هعمل ايه 

حور كانت بتبصله بأهتمام بس مرضيتش تبين

فارس : طب قولي ليه طيب 

حور بضيق : ميهمنيش اعرف يلا انا همشي

فارس وهو بيمسك ايديها وبيتكلم بحنية مفرطة

: استني يا حور على الاقل اسمعيني انا والله تعبت

حور وهى بتتنهد: ليه يا دكتور فارس عايز تلبسني طايقة الاخفا


فارس بحب : عشان ارفع النقاب دا واشوف تعبيرات وشك على كلامي ضحكتك غمزتك تكشرتيك الطفولية اللى بضحكني كل حاجه فيكي يا حور كل حاجه فيكيع اجبني

كمل وهو بيحط ايديه على كتفها: ما تيجى ننسى يا حور تيجي نسيب نفسنا لقلوبنا ونلغي عقولنا دي خالص واحنا مع بعض اسمعي كلام قلبك ولو مرة يا حور 

حور دمعت من تحت النقاب اتكلمت بصوت مخنـ'وق وهى بتفتكر كل حاجه حصلت معاها منه

: انا عايزه اروح

فارس بلهفة وحنية مفرطة: حاضر حاضر يحبيبتى بس متعيطيش ماشي

حور : ماشي

اخدوا تاكسي عشان عربية فارس مكنتش معاه فضلوا طول الطريق ساكتين كل واحد فيهم عايز يتكلم بس عقل حور واللى فارس عمله مانعها فارس مش عايز يقول اى حاجه تخليها تعيط ففضل انه يسكت كان ماسك نفسه بالعافية من انه ياخدها فى حضنه وصلوا البيت بعد فترة من الوقت 

طلعوا البيت وصلوا قدام بيت سمية 

فارس : رايحة فين

حور : طالعة

فارس بجدية: انتي لسه مخدتيش حقك كامل

حور : مش فاهمة

رن فارس الجرس فتحت ليلى وكانوا سمية وعزة وندى قاعدين نزلت حور النقاب ودخلت ورا فارس

عزة : فيه ايه يا فارس قلقتني اما قولتلي عايزاك يا مرات عمى انزلى تحت شقة امي

فارس : دلوقتي هيثم اتقبض عليه انما اللى ساعده لسه مخدش جزاته

ندى بخوف شديد وتوتر : قصدك قدك ايه

فارس : انتي عارفه قصدي كويس بصي يا ندى مش انا اللى هخترلك العقاب انا هسيب الموضوع لحور هى اللى تقرر هعمل فيكي ايه

سمية : خلاص يا فارس هى عرفت بغلطها وندمانة ودا اكبر عقاب ليها

فارس بصرامة : ماما لو سمحتي الوحيدة اللى عاشت الوجـ'ع دا هي حور فالقرار دا بتاعها هى ومحدش ليه اى دخل

ندى راحت عند حور و قفت قدامها وهى بتبكى بشدة وبتمسك ايديها 

: حور انا اسفة والله انا ندمانة

بعدت حور ايديها بقوة عنها واتكلمت بعصبية مفرطة وبكاء

: ابعدي عني حرام عليكي انا اذ'يتك فى ايه عشان تعمل فيا كل دا خـ'ربتي بيتي ودمـ'رتي حياتي تخيلى لو مكنتش الحقيقة انكشفت كان ايه اللي هيحصل كنت انا هيبقى مصيرى ايه انتي عارفه اني كنت بفكر استغفر الله فى الانتـ'حار بسبب اللى انتي عملتيه

فارس بألم شديد وعصبية : حور كنت هتعملي كدا 

حور بعصبية مفرطة: انت كمان اشتركت معاهم لما صدقت وقولت على ابنك انك مش هتعترف بيه ومش هتشيل شيلة غيرك متطلبوش مني انى اسامح حد فيكوا انا استحالة اسامحكوا وبالنسبالى اكبر عقاب ليكوا هو اني اقول حسبى الله ونعم الوكيل ويا رب هاتلي حق وجـ'ع قلبي كرهتوني فى حياتي بجد حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا انا استحالة اسامحكوا

ندي : يا حور والله 

حور بمقاطعة: بس اسكتي انا مش عايزة اسمعك حب ايه دا اللى يخليكي تدمـ'ري بيت حد تاني وتخلى اب يشك فى نسـ'ب ابنه امشي واخرجى برا حياتى انا مش طايـ'قة اشوف وشك اطلعي برا حياتي

فارس بعصبية مفرطة والم على كلام حور : ليلى

ليلى : نعم يا ابيه 

فارس وهو مركز بنظره على حور : ساعدي ندى فى تحضير شنطتها لو سمحتى 

ليلى : حاضر

ندى : ما تقولي حاجه يا عمتو هو مش دا بيتك

سمية : اللى عملتيه مخلنيش عارفه اقول حاجه ولا حتى عارفه ادافع عنك امشي يا ندى امشي وكفاية اوى اللى عملتيه محدش فينا هيقول لابوكي حاجه ارجعي ما كان ما كنتي 

ندى بدموع : تمام 

خرجت حور بسرعة من البيت وفارس خرج وراها وعزة وقفوا عند الدور التاني فارس حس انه قلبه نبضه اتوقف اما لاقى حور وقفت فكر انها هتسيب البيت وهتعقد عند امها

فارس بألم و دموع : لا يا حور 

حور اتنهدت بحزن وهى بتبصله اتكلمت بجدية وهى بتمد ايدها

: ممكن مفتاح الشقة اللى فوق

فارس بفرحة شديدة وهو بيطلع المفتاح من جيبه 

: اتفضلي يحبيبتى

عزة بقلق : حور انتي كويسة يا عين ماما

حور : واخيرا بقيت كويسة يا ماما

طلعت وفارس طلع وراها بفرحة شديدة وهو مفكر انها صلاحته وهتبقى معاه فتحت الشقة ودخلت الاوضة 

فارس : حور انتي سامحتيني صح اوعدك انى هنسيكي كل حاجه

حور بسخرية : والله يا فارس هتنسيني

فارس بأستغراب من طريقة كلامها: اكيد يعمري

حور بدموع وهى بتضـ'ربه وبتطلع كل غضـ'بها منه : تمام يلا نسينى عافيلى قلبى يلا شيل الوجـ'ع اللى فيه يلا نسينى كل كلامك اللى قولته يلا هتعرف تعمل دا رد 

فارس وهو بيحضـ'نها بقوة كبيرة: ششششش اهدى 

حور بعدت عنه واتكلمت بعصبية: ابعدددد عني الشخص اللى كان السبب فى فرحتي بقى هو نفسه الشخص اللى دلوقتي السبب فى وجـ'ع قلبي

فارس بدموع: طب اديني فرصه فرصة واحدة يا حور

حور : مبقاش ينفع مش هينفع اعيش مع واحد مش بيثق فيا احنا بقى سهل نبعد عن بعض دلوقتي اى حد يقدر يفرقـ'نا هعيش معاك على اساس ايه هاا على اساس الحب ولا الاحترام ولا الثقة اللى كلهم اتمحوا مع اول موقف صعب عدينا بيه بس خلاص كفاية كدا

فارس بخوف شديد وهو بيتكلم بصعوبة 

: يعنى ايه يعنى ايه يا حور قصدك ايه بالكلام دا مش اللى فى دماغي صح 

حور بتحدي : لا اللى فى دماغك يا فارس يا مالكي

حطيت الكرسي جنب الدولاب وطلعت عليه وهو بتحاول تجيب شنطة هدوما

حور بضيق طفولى: مش بتيجى ليه دي يواااه

كانت هتـ'قع بس ايد فارس مسكتها فضل يبصلها بعيون مليائة بالدموع اتكلم بصعوبة

: عشان ابننا يا حور فرصة واحدة افتكريلى اى حاجه حلوه عملتها وسامحينه

حور وهى بتحاول تبنى قوية عكس اللى جواها بس وجع قلبها جبرها تكون اقوي أو حتى تظهر انه اقوي

حور : هاتلى الشنطة من على الدولاب

فارس : لا مش هسيبك تمشي مش هتبعدي عني

حور : خلاص هجبها انا 

فارس بخوف عليها : خلاص خلاص خليكى

جاب الشنطة بدأت تحط هدومها فيها اتكلم بلهفة وهو بيشيل الهدوم من الشنطة

: طب طب خليكى هنا وانا هنزل اقعد عند امي متسبيش بيتك

حور بتفكير : دا مش بيتي انت اصلا هطـ'لقني

فارس : انسي طلاق مش هطلق

حور بتحدى : يبقى تختار دلوقتي يا طلقني يا هنـ'زل الجنين

            الفصل السابع والعشرون من هنا 

تعليقات